مولي محمد صالح المازندراني

39

شرح أصول الكافي

باب أصناف الناس * الأصل : 1 - عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي اُسامة ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه ممّن يوثق به ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : « إنّ الناس آلوا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدىً من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره ، وجاهل مدّع للعلم لا علم له معجب بما عنده وقد فتنته الدنيا وفتن غيره ، ومتعلّم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ، ثمّ هلك من ادّعى وخاب من افترى » . * الشرح : ( عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ; ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن أبي اُسامة زيد الشحّام ) بن يونس ( 1 ) ، وقيل : ابن موسى . ( عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عمّن حدّثه ممّن يوثق به ، قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنّ الناس آلوا ) على وزن « قالوا » من آل يؤول أي رجعوا . ويحتمل فتح الهمزة واللام مع تخفيفها أو تشديدها ، أي قصروا ، يقال : إلى الرجل يألوا في الأمر ، وألّى فيه تألية إذا قصّر وترك الجهد ، لكن يحتاج حينئذ إلى تضمين معنى الرجوع أو الصيرورة ، يعني أنّ الناس قصّروا وتركوا الاجتهاد في طلب الدِّين . ( بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) راجعين أو صائرين . ( إلى ثلاثة ) أقسام ولو لم يقصّروا رجعوا إلى القسمين يعني إلى عالم ومتعلّم ، لكن في هذين الاحتمالين تكلّف لا يحتاج إليه . ( آلوا إلى عالم على هدىً من الله قد أغناه الله بما علم عن علم غيره ) وهو العدل الذي أخذ العلم بإعلام نبويّ وإلهام إلهي لاستعداد نفسه القدسيّة وقلبه المطهّر عن الرذائل الخلقية للعلوم

--> 1 - قال في جامع الرواة : زيد بن يونس أبو اُسامة الأزدي مولاهم الشحّام الكوفي ابن محمّد بن يونس ، والذي في « جش » و « ست » و « صه » و « ق » زيد بن يونس . وقيل ابن موسى أبو اُسامة الشحّام مولى شديد بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي الغامدي ، كوفي ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) ، له كتاب يرويه جماعة منهم صفوان بن يحيى . ( ش )